الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - حدّ الزاني
«مسألة ١٥٢» :
إذا زنى الذمي بمسلمة قتل[١] .
لمحرمية اُخرى ، غير أنها زوجة أب .
(١)
يهودياً كان أم نصرانياً وأما غير الذمي فلا احترام له محصناً كان أم غير
محصن ، لمعتبرة حنان بن سدير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «سألته
عن يهودي فجر بمسلمة ؟ قال : يقتل»(١)
وموردها وإن كان اليهودي ، إلاّ أنه لا خصوصية له جزماً ، بل السؤال
والجواب ناظران إلى أن من لم يكن مهدور الدم ولم يكن مسلماً فزنى بمسلمة ،
يهودياً كان أم نصرانياً يقتل ، ولم يكن حكمه القتل قبل الزنا ، فيثبت
الحكم الكلي .
وهل يسقط القتل عنه إذا أسلم قبل قتله ؟ قد يفرض أن اسلامه كان بعد ثبوت الزنا عند الحاكم ، وقد يفرض أنه قبله .
وعلى الأوّل لا يسقط القتل بلا خلاف بيننا ، على ما يقتضيه إطلاق ما دل على قتله سواء أسلم بعد ذلك أم لا .
ويؤيد
ذلك رواية جعفر بن رزق اللّه ، قال : «قُدِّم إلى المتوكل رجل نصراني فجر
بامرأة مسلمة ، وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم . فقال يحيى ابن أكثم : قد
هدم إيمانه شركه وفعله إلى أن قال : فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن (عليه
السلام) : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم إلى أن قال فكتب (المتوكل) :
إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا إلى أن قال فكتب (عليه السلام) : بسم
اللّه الرحمن الرحيم { «فلمّا
رأوْا بأْسنا قالُوا آمنّا بِاللّه وحْدهُ وكفرْنا بِما
كُنّا بِهِ مُشْرِكِين * فلمْ يكُ ينفعُهُمْ إِيمانُهُمْ لمّا
رأوْا }
[١] الوسائل : باب ٣٦ من أبواب حد الزنا ح١ .
•••