الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - حدّ الزاني
نعم ، يستثنى من المحرم بالمصاهرة زوجة الأب ، فان من زنى بها يرجم وإن كان غير محصن[١] .
الزاني
من الزنا ، فانه لو زنا بها الأب بعد وضوح عدم جواز نكاحه لها وإن احتمله
بعضهم ، إلاّ أنه بعيد جداً جرى عليه حكم الزنا بذات المحرم ، فان البنتية
والاُمية من الاُمور العرضية ، وليس لهما حقيقة شرعية ، فان من أولدت ولداً
أو بنتاً فهي اُم له ، سواء كان بسبب شرعى أو غير شرعي ، كالزنا والمساحقة
والجذب وهو الإمناء على الفرج وجذب المرأة المني إلى داخل فرجها فالولد أو
البنت المتولد من ذلك كله ولدٌ لها وله ، من أي سبب كانت الولادة ، فيشمله
قوله : «ذات محرم» .
ولو سلمنا الانصراف المدعى في بعض الاقسام
المزبورة سابقاً ، لا نسلمه في هذا القسم ، لما ذكرناه من عدم الحقيقة
الشرعية للبنوة والأمومة والأبوة . نعم يفترق المتولد من طريق حرام عن
المتولد من طريق حلال في خصوص الإرث ، فانه لا يرث دونه ، وذلك للنص كما هو
الحال في القاتل والكافر وأجنبي عن صدق الاُمومة والأبوة والبنوة ، فما
ذكره في الجواهر من انصراف ذات المحرم عن السبب المحرم لا يعرف له وجه .
(١)
يستثنى من الحكم المزبور في هذه المسألة وهو الضرب بالسيف للزاني بذات
محرم من زنا بامرأة أبيه ، فانه يرجم ، محصناً كان أم لم يكن ، وذلك
لمعتبرة إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليهم
السلام) : «أنه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه ، فرجمه