الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - حدّ الزاني
هذا
القسم جزماً ، فانها لا تدخل في موضوع ذات المحرم ، وإن كنّ محرمات عليه
أبداً ، إلاّ أنهن لسن بذات محرم ، ولذا لا يجوز له النظر إليهن وبالعكس في
غير العورة ، وإلاّ فلا يجوز لغيرهن وغيره أيضاً .
وكذا في التغسيل إذا لم يوجد مماثل ، ليس له تغسيلها من وراء الثياب ، لأنه ليس بمحرم ، وإنما كانت عليه الحرمة تأديباً .
وعليه فالزنا في هذا القسم لا يجري عليه حكم الزنا بذات المحرم ، بل يجري عليه حكم الزنا بغير ذات محرم من جلد أو رجم .
٤
وأما المحرم الأبدي الذي كان فيه التحريم تكريماً ، كاُم الزوجة التي
أصبحت بمنزلة اُمه ، أو بنت الزوجة المدخول بها التي أصبحت بمنزلة بنته ،
فالمشهور عدم شمول ذات المحرم لها ، إلاّ أن الشهيد احتمل الشمول لإطلاق
الدليل الشامل لذات المحرم عرضاً ، وهو الصحيح ، فان تم إجماع على خلافه
ولا يتم جزماً فهو ، وإلاّ فالزنا في هذا القسم موجب لجريان أحكام الزنا
بذات محرم .
٥ وأما الحرمة الأبدية الناشئة من الرضاع ، فالمشهور عدم
شمول إطلاق ذات المحرم لها وانصرافه عنها . ونسب إلى الشيخ وابن سعيد
الشمول ، ولا يعرف وجه لدعوى الانصراف ، فما ذهب إليه الشيخ وابن سعيد هو
مقتضى الاطلاق .
٦ وأما ما كانت فيه الحرمة الأبدية ناشئة من النسب الحرام ، كبنت