الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٤٩» :
لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونهم حدّوا حدّ القذف ، ولا ينتظر لإتمام البيّنة ، وهي شهادة الأربعة[١] .
(صلّى اللّه عليه وآله)[١] وعند أمير المؤمنين (عليه السلام)[٢]
وأعرضا عنهما بعد الإقرار الأوّل فأقرا ثانياً وثالثاً ورابعاً فأجريا
عليهما الحد ، والتي منها معتبرة الأصبغ بن نباتة . أن التوبة لا توجب سقوط
الحد ، وإلاّ فالمقر فيهما كان تائباً قبل أن يقرّ أربع مرات بمقتضى قوله :
طهرني ، ولذا أراد التطهير من الذنب ، ولو كان الحدّ ساقطاً بالتوبة لما
كان أثر للاقرار والحدّ بعد ذلك .
إذن فما ذهب إليه المشهور لا يمكن
المساعدة عليه بوجه . نعم في موارد الإقرار للإمام العفو ، كما أنه قبل
بلوغ الإمام قابل للعفو مع الشفاعة ، فلا أثر للبيّنة بعد ذلك .
(١) لما تقدم[٣] من معتبرة السكوني الدالّة على أنه ليس في الحدود نظر «نظرة» ساعة ، وهذا ظاهر .
[١] كما في صحيحة أبي العباس البقباق الوسائل : باب ١٥ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٢] كما في صحيحتي الاصبغ بن نباتة . الاولى : في الفقيه ٤ : ٢٢/٥٢ ، الوسائل : باب ١٦ من أبواب حد الزنا ذيل ح٢ . والثانية : في الفقيه ٤ : ٢١/٥١ ، الوسائل : باب١٦ من أبواب مقدمات الحدود ح٦ . وصحيحة أبي بصيرالوسائل : باب١٦ من أبواب حد الزنا ذيل ح٢ ، تفسير علي بن إبراهيم القمّي ٢ : ٩٦ .
[٣] في المسألة ١٤٧ .