الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - شهادة رجل وامرأتين
كما لا يجوز التسريح بكفالة[١] . أو العفو بشفاعة[٢] .
ويؤيد ذلك مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : «إذا كان في الحدّ لعل وعسى فالحدّ معطل»[١] فان القول بأنه لعل الشاهد الآخر يأتي تعطيل للحد ، وهو غير جائز .
ونسب
صاحب الوسائل هذه الرواية إلى رواية الصدوق عن قضايا أمير المؤمنين (عليه
السلام) ، وهو سهو من قلمه الشريف كما في غير هذا المورد على ما تقدم .
(١)
فانه لا كفالة فيحد ، وهو على القاعدة وإن لم يكن نص في المقام ، لأن معنى
الكفالة هو أن يكون الكفيل قائماً مقام المكفول ، فلو كان زيد مديناً
وكفله أحد على أن يذهب لمكان كذا ويجيء ، يكون الكفيل هو المطالب بالدين لو
لم يأت زيد ، وهذا لا معنى له في الحدود ، لأن الحد إنّما يقام على من
ارتكب الجريمة ، ولا معنى لقيام غيره مقامه .
مضافاً إلى معتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) : لا كفالة في حدّ»[٢] ، والحكم مما لا خلاف فيه بين الأصحاب .
(٢)
فانه لا شفاعة في حد ، وهو على القاعدة أيضاً ، فانه إذا كان الحد واجباً
على أحد ، فلا دليل على سقوطه بشفاعة شخص ، مضافاً إلى معتبرة السكوني عن
أبي عبداللّه (عليه السلام) قال «قال أمير المؤمنين (عليه
[١] الوسائل : باب ٢٥ من أبواب مقدّمات الحدود ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ٢١ من أبواب مقدمات الحدود ح١ .