ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦ - الحديث ١٢
.........
حينئذ أيضا، و إن كان ظاهر العلامة في النهاية [١] يوهم الاشتراط. و أما لو لم ينسد الطبيعي و انفتح غيره، ففيه أقوال: أحدها: النقض بخروج البول و الغائط من غير الطبيعي مطلقا، سواء كان
من تحت المعدة أو فوقها، و سواء اعتاد أم لا، ذهب إليه ابن إدريس [٢] و العلامة في التذكرة [٣]. و ثانيها: النقض بخروجهما من دون المعدة، و بدونه فلا، و لا يشترط
الاعتياد. ذهب إليه الشيخ في المبسوط [٤]. و ثالثها: النقض بهما مع الاعتياد بدون اعتبار تحتية المعدة، ذهب
إليه المحقق في المعتبر [٥]،
و رابعها: عدم النقض مطلقا، و لا يعلم قائله. لكن لا يخلو عن قوة.
قال الشيخ البهائي رحمه الله" كل النوم يكره" معناه: أن كل نوم يفسد الوضوء إلا نوما يسمع معه الصوت، فعبر عليه السلام عن الإفساد بالكراهة، و هذه الجملة بمنزلة المبينة لما قبلها، فكأنه عليه السلام بين أن النوم الذي يذهب به العقل علامته عدم سماع الصوت.
[١]نهاية الإحكام في معرفة الأحكام للعلامة الحلّيّ، تحت الطبع.
[٢]السرائر ص ١٩.
[٣]التذكرة، الفرع الأوّل من الفصل الأول في موجباته.
[٤]المبسوط ١/ ٢٧.
[٥]المعتبر ص ٢٧.
[٦]المنتهى ١/ ٣١.
[٧]الدروس ص ٢.
[٨]الذكرى ص ٢٥.