ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٢ - الحديث ١٠٠
الْجَنَابَةُ فَيَنْسَى أَنْ يَبُولَ حَتَّى يَغْتَسِلَ ثُمَّ يَرَى بَعْدَ الْغُسْلِ شَيْئاً أَ يَغْتَسِلُ أَيْضاً قَالَ لَا قَدْ تَعَصَّرَتْ وَ نَزَلَ مِنَ الْحَبَائِلِ.
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ مَذْيٌ فَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ لِأَنَّ الَّذِي يُوجِبُ إِعَادَةَ الْغُسْلِ خُرُوجُ الْمَنِيِّ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً
قوله عليه السلام: قد تعصرت
قوله رحمه الله: فهذا الخبر محمول على أنه قال الفاضل التستري رحمه الله: و لعل حمله على أنه عليه السلام إنما نفي الغسل إذا استبرأ بالعصر أولى، فيكون المراد إن بال أو استبرأ بالعصر إن لم يجئه البول لم يجب عليه إعادة الغسل، و بهذا تحصل الدلالة على كلام المصنف.
قوله رحمه الله: لأن الذي يوجب قال الفاضل التستري رحمه الله: كان هذا يوهم أن الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب إعادة الغسل منزله في نظره على ما إذا علم أن الخارج مني، و فيه ما ترى بل الظاهر أن مجرد احتمال كونه منيا يكفي في ذلك. انتهى.
أقول: يمكن تأويل كلامه بأن مراده أن إعادة الغسل في الصور المفروضة إنما كان باعتبار احتمال المني، و في تلك الصورة الاحتمال مرفوع. فتدبر.