ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٨ - الحديث ٣
كُلَّهَا وَاجِبَةٌ إِلَّا أَنَّهُ مَنَعَنَا عَنْ ذَلِكَ أَخْبَارٌ مُبَيِّنَةٌ لِهَذِهِ الْأَغْسَالِ وَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ حَمَلْنَا مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ لَفْظِ الْوُجُوبِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَأْكِيدُ السُّنَّةِ وَ نَحْنُ نُورِدُ مِنْ بَعْدُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[الحديث ٣]
٣وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً مِنْهَا الْفَرْضُ ثَلَاثَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْفَرْضُ مِنْهَا قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَ الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ
هذا الخبر، و حمله على العيد بعيد، بل الظاهر أن لا يقيد بصلاتها
أيضا. ثم لا يخفى ما في هذا الخبر من بيان اختلاف مراتب الفضل و الاستحباب،
بالتعبير عن بعضها بالوجوب و بعضها بالسنة و بعضها بالاستحباب. فتدبر. قوله رحمه الله: و أنها ليست بواجبة
الحديث الثالث: مرسل.
قوله عليه السلام: و غسل من غسل ميتا الظاهر منه غسل المس، و يمكن أن يكون المراد به غسل الميت، كما فهمه الشيخ- رحمه الله- فيما سيجيء منه، لكنه بعيد جدا.