ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨ - مقدمة الشيخ الطوسي
مِنْ أَحَادِيثِ أَصْحَابِنَا الْمَشْهُورَةِ فِي ذَلِكَ وَ أَنْظُرَ فِيمَا وَرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا يُنَافِيهَا وَ يُضَادُّهَا وَ أُبَيِّنَ الْوَجْهَ فِيهَا إِمَّا بِتَأْوِيلٍ أَجْمَعُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهَا أَوْ أَذْكُرَ وَجْهَ الْفَسَادِ فِيهَا إِمَّا مِنْ ضَعْفِ إِسْنَادِهَا أَوْ عَمَلِ الْعِصَابَةِ بِخِلَافِ مُتَضَمَّنِهَا فَإِذَا اتَّفَقَ الْخَبَرَانِ عَلَى وَجْهٍ لَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بَيَّنْتُ أَنَّ الْعَمَلَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِمَا يُوَافِقُ دَلَالَةَ الْأَصْلِ وَ تُرِكَ الْعَمَلُ بِمَا يُخَالِفُهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ
و لا يعلم بعينه، و هذا على تقدير تحققه لا ريب في حجيته، لكن الكلام
في تحققه. و الحق أنه فرض نادر، بل مستحيل عادة، لا سيما في تلك المسائل
الكثيرة التي ادعوا الإجماع فيها، و لعل غرضهم من الإجماع ليس إلا الشهرة بين
الأصحاب كما ذكره بعض محققيهم، و هي برأسها ليست بحجة، بل يمكن تأييد الخبر بها،
أو الترجيح بها مع التعارض. قوله: من أحاديث أصحابنا المشهورة
قوله: و العصابة العصابة بالكسر: الجماعة من الناس، و المراد هنا علماء الفرقة المحقة الإمامية.
قوله: بما يوافق دلالة الأصل أي: القواعد الكلية المستنبطة من عمومات الآيات و الأخبار و الأدلة العقلية،