ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٧ - الحديث ٤٢
كَانَتْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَنِيِّ وَ إِنْ كَانَ أَصَابَ يَدَهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُفْرِغَ عَلَى كَفَّيْهِ فَلْيُهَرِقِ الْمَاءَ كُلَّهُ.
[الحديث ٤٢]
٤٢وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يَحْمِلُ الرَّكْوَةَ أَوِ التَّوْرَ فَيُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِيهِ قَالَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ قَذِرَةً فَلْيُهَرِقْهُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يُصِبْهَا قَذِرٌ فَلْيَغْتَسِلْ مِنْهُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
بمعنى أنه يمسه و يدخل يده فيه من غير غسل، و أراد أنه وضع يده لطست
أو ركوة فتوسخت، فأدخل يده في الإناء الذي فيه الماء. أقول: و يمكن أن يكون المراد بالمس تناولهما لأن يتوضأ منهما. و في النهاية و القاموس: الحفنة ملء الكف [١]. و في الصحاح: الحفنة ملء الكفين [٢]. و لعل الإهراق لرفع القذارة و الكراهة التي حصلت في النفس بسبب إدخال
اليد في الماء. و كان الضمير في" إصابته" راجع إلى المدخل يده في الإناء،
و تخصيص المني بالذكر لأنه النجاسة المتوقع وقوعها للجنب. الحديث الثاني و الأربعون:
مضى بعينه آنفا.
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٤٠٩، القاموس ٤/ ٢١٥.
[٢]صحاح اللغة ٥/ ٢١٠٢.