ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٩ - الحديث ٤٢
فَهَذَا خَبَرٌ ضَعِيفٌ شَاذٌّ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَنْ ذَلِكَ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَكَرَ قِصَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَعَ الْمِقْدَادِ وَ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ النَّبِيَّ ص عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ
فإنه نقل محيي السنة عن مسلم و غيره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي
عليه السلام قال: كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا يسأل النبي صلى الله عليه و آله لمكان
ابنته، فسأله فقال: توضأ و اغسل ذكرك. و عن محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام قال: كنت رجلا مذاء فأمرت
المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه و آله، فسأله فقال: فيه الوضوء. و غيرها من الأخبار. و قال: هذا خبر متفق عليه، و ذكر أن هذه الأخبار تدل على نجاسة المذي
و إيجابه الوضوء [١]. و على تقدير الحمل على الاستحباب ينبغي إما أن يقال: ما ليس بشهوة
ليس بمذي. أو يقال باختلاف مراتب الاستحباب، بأن يكون مع الشهوة آكد ليجمع بين
الأخبار. قوله رحمه الله: فهذا خبر ضعيف شاذ. أقول: لعل ضعفه باعتبار مخالفته للقواعد و عدم تكرره في الأصول، و
شذوذه باعتبار عدم عمل الأصحاب به. قال شيخنا البهائي- رحمه الله- في الأربعين: و لعل مراده بالضعيف ما
لم يتكرر في الأصول، أو ما لم يعمل به الأصحاب، لا ما يقابل الصحيح
[١]شرح السنة ١/ ٣٢٩- ٣٣٠.