ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٣ - الحديث ٣٦
[الحديث ٣٥]
٣٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُهُ ع عَنْ نَشِيدِ الشِّعْرِ هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَوْ ظُلْمِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوِ الْكَذِبِ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شِعْراً يَصْدُقُ فِيهِ أَوْ يَكُونَ يَسِيراً مِنَ الشِّعْرِ الْأَبْيَاتَ الثَّلَاثَةَ وَ الْأَرْبَعَةَ فَأَمَّا أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الشِّعْرِ الْبَاطِلِ فَهُوَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
فَأَوَّلُ مَا فِيهِ أَنَّ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْمَسْئُولَ بِعَيْنِهِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَأَلَ غَيْرَ الْإِمَامِ فَأَجَابَهُ بِذَلِكَ وَ إِذَا احْتَمَلَ مَا قُلْنَاهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَيْنَا ثُمَّ لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ سَأَلَ الْإِمَامَ لَحَمَلْنَاهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ النَّدْبِ بِدَلَالَةِ.
[الحديث ٣٦]
٣٦مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
و قال في القاموس: المدة بالكسر: القيح [١]. الحديث الخامس و الثلاثون:
و نشد الشعر: قراءته. و النشيد: الشعر المتناشد بين القوم. و المراد هنا:
إما المصدر، أو هو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، و الحمل على التقية هنا مشكل، لأنا لم نجد هذا القول في كتبهم، إلا أن يقال: كان بينهم فترك.
و الأولى الحمل على نقص الكمال مع استحباب الوضوء ثانيا، أو بدونه كما ورد في كثير من الأخبار أن فعل المحرمات و المكروهات ينقص كمال الإيمان و العبادات، و قد قال سبحانه" إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" [٢].
الحديث السادس و الثلاثون: مجهول.
[١]القاموس ١/ ٣٣٧.
[٢]سورة المائدة: ٢٧.