ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٩ - الحديث ٩٩
قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ غُسْلَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنِ اغْتَسَلَ وَ هُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ يَجِدُ بَلَلًا فَقَدِ انْتَقَضَ غُسْلُهُ وَ إِنْ كَانَ بَالَ ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلًا فَلَيْسَ يَنْقُضُ غُسْلَهُ وَ لَكِنْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّ الْبَوْلَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً.
[الحديث ٩٩]
٩٩وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُفِي رَجُلٍ رَأَى بَعْدَ الْغُسْلِ شَيْئاً قَالَ إِنْ كَانَ بَالَ بَعْدَ جِمَاعِهِ قَبْلَ الْغُسْلِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ إِنْ لَمْ يَبُلْ حَتَّى اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ الْبَلَلَ فَلْيُعِدِ الْغُسْلَ.
فَمَا يَتَضَمَّنُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مِنْ ذِكْرِ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى طَرِيقَةِ
و العلامة في المنتهى [١] إلى بعض الأصحاب، لكن
كلام المنتهى في البلل الذي يعلم أنه مني. و المشهور عدم الإعادة، و حمل على
الاستحباب، أو على من صلى بعد البلل، و الأول أولى و الأحوط الإعادة. الحديث التاسع و التسعون:
قال الفاضل التستري رحمه الله: كان مراده إدخال ما تقدم من السند إلى حماد بأن يكون الراوي عنه بلا واسطة الحسين بن سعيد.
و بالجملة لم أجد قوله" و بهذا الإسناد" في مثل هذا المقام مستقيما. نعم لو ذكر الحسين بن سعيد و قال" بهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة" كان حسنا، و لعله إنما ترك الحسين- إن لم نحمله على سقط من القلم- لدعوى ظهور أن الراوي عن فضالة هو الحسين بن سعيد. و الله أعلم.
قوله رحمه الله: فما يتضمن أقول: الأولى الحمل على عدم الاستبراء للبول، كما أومأنا إليه سابقا.
[١]منتهى المطلب ١/ ٩٢.