ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٨ - الحديث ٨٦
لِأَنَّ هَذَا خَبَرٌ مُرْسَلٌ لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَى إِمَامٍ وَ لَوْ صَحَّ لَكَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ فَرْضٌ قَبْلَ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُبْدِعاً فَأَمَّا إِذَا تَوَضَّأَ نَدْباً وَ اسْتِحْبَاباً فَلَيْسَ بِمُبْدِعٍ.
[الحديث ٨٦]
٨٦ فَأَمَّا مَا رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُالْوُضُوءُ بَعْدَ الْغُسْلِ بِدْعَةٌ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ مِنْ أَنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الْغُسْلَ لَا يُجْزِيهِ فَيَكُونُ مُبْدِعاً وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مَخْصُوصاً بِمَا عَدَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ لِأَنَّ مِنَ الْمَسْنُونِ فِي هَذِهِ الْأَغْسَالِ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ فِيهَا قَبْلَهَا فَإِذَا أَخَّرَهُ إِلَى بَعْدِ الْغُسْلِ كَانَ مُبْدِعاً
قوله رحمه الله: و لو صح لكان معناه
الحديث السادس و الثمانون: مجهول.
قوله رحمه الله: لأن من المسنون كان مراده بالسنة ما يقابل البدعة ليشمل الواجب أيضا، لئلا يخالف ما سيأتي من مختاره.
و الحاصل أن الوضوء المستحب في الأغسال غير غسل الجنابة وجوبا على المشهور و استحبابا على ما اخترناه إنما هو قبل الغسل، و لا ريب أنه أحوط.