ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٦ - الحديث ٨٣
بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ أَفِضْ عَلَى كَفِّكَ الْيُمْنَى مِنَ الْمَاءِ فَاغْسِلْهَا ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَ جَسَدَكَ مِنْ أَذًى ثُمَّ اغْسِلْ فَرْجَكَ وَ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَ جَسَدِكَ فَاغْتَسِلْ فَإِنْ كُنْتَ فِي مَكَانٍ نَظِيفٍ فَلَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ وَ إِنْ كُنْتَ فِي مَكَانٍ لَيْسَ بِنَظِيفٍ فَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْغُسْلِ فَضَحِكَ وَ قَالَ أَيُّ وُضُوءٍ أَنْقَى مِنَ الْغُسْلِ وَ أَبْلَغُ
قوله عليه السلام: و أي وضوء أنقى من الغسل
قلت: يحتمل أن يكون المراد من قوله" وضوء الصلاة" الإشعار بأن الناس يثبتون الوضوء المتعارف عند الشرع المبين كيفيته في باب الصلاة" أي وضوء" على ذلك الوجه، دفعا لما يتخيل من حمل الوضوء على معناه اللغوي، لأن المراد نفي وضوء الصلاة لأجل الصلاة.
و الحاصل أن هذه الإضافة ليست نصا على معنى اللام، و يحتمل أن تكون لأدنى ملابسة كما سيجيء، و لو صرح باللام أمكننا أن نقول: المنفي الوضوء الذي جعل للصلاة لأجل رفع حدث الجنابة لا لأجل الصلاة، و لعل على هذا تنزل الأخبار الآتية.
و بالجملة إن قلنا بعموم قوله تعالى" إِذا قُمْتُمْ" الآية- كما يفهم من طائفة-