ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٥ - الحديث ٨٣
[الحديث ٨٢]
٨٢وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ- ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كُلُّ غُسْلٍ قَبْلَهُ وُضُوءٌ إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ.
[الحديث ٨٣]
٨٣وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ
الحديث الثاني و الثمانون:
قال الفاضل التستري رحمه الله: مقتضى هذه الرواية أنه ليس في غسل الجنابة قبله وضوء، و هذا لا يدل على أنه لا وضوء بعده للصلاة.
فإن قلت: إذا حملت رواية ابن مسلم و نحوها على نفي الوضوء في جميع الأغسال لرفع حدث الغسل لا على نفي الصلاة، فكيف تجمع بينها و بين مرسلة ابن أبي عمير هذه؟
قلت: إن قبلنا هذه المرسلة لما نقل من سكون أصحابنا إلى مراسيله، قلنا:
يحتمل أن يكون المراد من المرسلة إثبات الوضوء لرفع حدث الغسل في غير غسل الجنابة على سبيل الاستحباب، و في رواية ابن مسلم يفيد نفي وجوب الوضوء لرفع حدث الغسل، و يكون وجوب الوضوء للصلاة داخلا تحت عموم الآية. انتهى.
و لا يخفى ما فيه من التكلف و التعسف، بل الأولى حمل هذا الخبر على الاستحباب في غير الجنابة مطلقا و على كونه بدعة في الجنابة، و سائر الأخبار على عدم الوجوب في شيء منها.
الحديث الثالث و الثمانون: صحيح أيضا.