ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٠ - الحديث ٥٦
لْيَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِكَفٍّ مِنْ مَاءٍ عَلَى صَدْرِهِ وَ كَفٍّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ فَمَا انْتَضَحَ مِنْ مَائِهِ فِي إِنَائِهِ بَعْدَ مَا صَنَعَ مَا وَصَفْتُ فَلَا بَأْسَ.
[الحديث ٥٦]
٥٦وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ
قوله عليه السلام: ثم يضرب بكف
و يحتمل أن يكون الصب لقلة انتضاح الغسالة حال الغسل، كما سيأتي في رواية علي بن جعفر و غيرها، فيكون هذا مقدمة للغسل، و يؤيده قوله عليه السلام" فما انتضح من مائه".
و على الأول يحتمل أن يكون المراد أن النضح لا يعد من الغسالة و لا يضر، فيكون مبنيا على عدم جواز استعمال الغسالة ثانيا.
و يحتمل أن يكون المعنى أنه إذا صنع ما وصفت- أي إزالة النجاسة عن الفرج و اليد و البدن- فلا تضر الغسالة، فيستقيم على المشهور أيضا.
الحديث السادس و الخمسون: صحيح.
و يمكن أن يستدل بهذا الخبر على وجوب تقديم رفع الخبث على الحدث لاشتراط طهارة البدن عند الغسل، إلا أن يقال: إن هذا محمول على الاستحباب على المذهبين، إذ لم يقل أحد ظاهرا بوجوب تقديم رفع الخبث على جميع الغسل، بل على غسل ذلك العضو، و الله يعلم.