ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٣ - الحديث ٣٤
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ اقْرَأِ الْمُصْحَفَ فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ لَا تَمَسَّ الْكِتَابَ وَ مَسِّ الْوَرَقَ وَ اقْرَأْهُ.
[الحديث ٣٤]
٣٤وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا يَمَسَّ الْكِتَابَ
و اختلف الأصحاب في تحريم مس المحدث خط المصحف و كراهته، فذهب الشيخ
هنا و في الخلاف
[١] و أبو الصلاح [٢] و المحقق و العلامة
إلى التحريم، و هو الظاهر من الصدوق [٣] أيضا. و ذهب الشيخ في
المبسوط [٤] و ابن إدريس و ابن البراج إلى الكراهة، و لعله أقوى و الأول أحوط. و مما استدل به على التحريم هذا الخبر، و في سنده ضعف [٥]. و كون النهي للتحريم لا سيما في الأخبار ممنوع، و كذا الرواية
الثانية النفي الوارد فيه إن كان بمعنى النهي، فعلى تقدير تسليم أن النهي للتحريم
لا نسلم أن النفي الذي بمعناه للتحريم. الحديث الرابع و الثلاثون:
[١]الخلاف ١/ ١٨، مسألة ٤٦.
[٢]الكافي لابى الصلاح ص ١٢٦.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ٤٨.
[٤]المبسوط ١/ ٢٩، و الظاهر منه التحريم.
[٥]للإرسال.