ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٧ - الحديث ١١٧
قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الطَّهَارَةِ وَ شَكَّ فِي انْتِقَاضِهَا فَلْيَعْمَلْ عَلَى يَقِينِهِ وَ لَا يَلْتَفِتْ إِلَى الشَّكِّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ طَهَارَةٌ إِلَّا أَنْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
[الحديث ١١٧]
١١٧مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ
قوله رحمه الله: و من كان على يقين من الطهارة
و أورد عليه: بأن الشك في أحد النقيضين ينافي اليقين بالنقيض الآخر، فكيف يمكن اجتماع الشك في الحدث مع اليقين بالطهارة، و كذا العكس.
و أجيب: بأن المراد بيقين الحدث اليقين في زمان معين كالظهر مثلا، بوقوع حدث في زمان سابق عليه كالغداة، و سواء كان المراد بالحدث نفس البول مثلا أو أثره الحاصل منه، و بالشك في الطهارة الشك في ذلك الزمان أيضا في حدوث الطهارة بعد الغداة، و سواء كان المراد بالطهارة أيضا الوضوء أو أثره، و لا شك أن اجتماع الشك و اليقين بهذا المعنى ممكن متحقق، لعدم تناقض متعلقيهما لاختلاف الزمان.
الحديث السابع عشر و المائة: حسن أو موثق.