ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٥ - الحديث ١١٦
يَعْلَمْ أَيُّهُمَا سَبَقَ صَاحِبَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِيَزُولَ الشَّكُّ عَنْهُ وَ يَدْخُلَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الطَّهَارَةِيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِطَهَارَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُسْتَيْقِناً بِحُصُولِ الطَّهَارَةِ لَهُ لِيَسُوغَ لَهُ الدُّخُولُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَ مَنْ لَا يَعْلَمْ أَنَّ طَهَارَتَهُ سَابِقَةٌ لِلْحَدَثِ فَلَيْسَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِهِ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُهَا حَسَبَ مَا بَيَّنَّاهُ
قوله رحمه الله: وجب عليه الوضوء ليزول
أحدهما: أنه إن لم يسبق له وقت يعلم حاله فيه أعاد، و إن سبق بنى على ضد تلك الحال.
و ثانيهما: أنه يراعى في الشق الأخير الحال السابق، فيبني عليه إن محدثا فمحدث و إن متطهرا فمتطهر.
ثم قال: و الأقرب أن نقول: إن تيقن الطهارة و الحدث متحدين متعاقبين و لم يسبق حالة علم على زمانهما تطهر، و إن سبق استصحب [١]. و هذا مختاره في القواعد أيضا [٢].
و مراده بقوله" متحدين متعاقبين" استواؤهما في العدد، و كون الطهارة رافعة للحدث و الحدث ناقضا لها، بمعنى أنه تيقن أن الوضوء الذي علم تحققه كان وضوءا رافعا لا يجدد، و كذا الحدث المتحقق وقوعه كان حدثا ناقضا لا حدثا بعد الحدث.
[١]التذكرة المسألة الرابعة من المبحث الخامس في أحكام الوضوء.
[٢]القواعد ص ١٢.