ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٤ - الحديث ٩٧
فَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ وَ مَا فِي مَعْنَاهُثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَيْسَ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ وَ لَا فَضِيلَةٌ وَ مَنْ مَسَحَ
حمله على أن ذلك قبل نزول آية المسح، كما حكاه بعض أهل التفسير.
انتهى. و أقول: لعل غرض الشيخ أن نقل زيد أو آبائه عليهم السلام كان على وجه
التقية، لاشتهار ذلك بين العامة، لا أن النبي صلى الله عليه و آله اتقى في ذلك. قوله رحمه الله: فقد مضى شرحه
و أما الدليل الذي أو ما إليه المفيد رحمه الله، فهو مدخول، إذ يكفي للفصل بين المأمور به و غيره النية و أما الفصل بحسب الزمان فهو أول الكلام، و إلا فكل فعل يفعله بعد الوضوء فهو مما يمكن أن يتوهم أنه جزء الوضوء، إلا أن يقال:
إن هذا الفعل في هذا الموضع لما كان شبيها بفعل المخالفين لا سيما القائلين بالجمع، فلا بد من تركه لئلا يشبههم أو لئلا يظن أحد به أنه منهم. و لو حمل كلامه على الاستحباب أو الكراهة لعله يكفي لا ثباتهما مثل ذلك.
و يمكن أن يقال: إنه لما فهم من الخبر مرجوحية فعله في هذا الموضع على ما فهمه الشيخ من الخبر، و التقديم إنما هو مع الذكر، و مع عدمه فلا بد من التأخير زمانا تفصيا عن ذلك. و فيه أيضا كلام لا يخفى على المتأمل، و الله يعلم.