ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩ - الحديث ٧٩
[الحديث ٧٩]
٧٩مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ فَعَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ حَتَّى يَبِسَ وَضُوؤُكَ فَأَعِدْ وُضُوءَكَ فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يُبَعَّضُ
في الأصول، و لو سلم فليس هذا الأمر للفور إجماعا، و إلا لزم أن يكون
تأخير الوضوء عن أول الوقت ممن يريد القيام إلى الصلاة عصيانا، و لم يقل به أحد. و أما عن الثاني فبمنع أن هذه الفاء للتعقيب بلا فصل، لأن الفاء
الموضوعة له إنما هي الفاء العاطفة لا الداخلة على الجزاء، و أيضا لو كان كذلك لزم
ما ذكرنا آنفا. الحديث التاسع و السبعون:
قوله عليه السلام: حتى يبس وضوؤك الوضوء بفتح الواو، أي: ماء الوضوء. و جفاف الجميع بناء على كون الجنس المضاف مفيدا للعموم، لكن التعليل يدل على الاكتفاء بالبعض، إلا أن يقال: المراد بالتبعيض أن يجف جميع الأعضاء السابقة فلا يبقى فيه أثر، فغسل العضو اللاحق حينئذ استئناف لفعل الوضوء في البعض فيكون تبعيضا.
و قد يستدل به على وجوب المتابعة بحمل التبعيض على التفريق. و لا يخفى بعده، مع أنه يدل حينئذ على البطلان مع عدم الجفاف أيضا و لم يقولوا به.