ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢ - الحديث ٦٣
أَكْثَرُ مِنْ مَرَّةٍ وَ هُوَ الْفَرْضُفَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ مَنْ مَسَحَ دَفْعَةً وَاحِدَةً فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ الظَّاهِرِ وَ مَا زَادَ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ يَحْتَاجُ إِلَى دَلَالَةٍ شَرْعِيَّةٍ
و وثق المفيد داود بن زربي في إرشاده [١]. و قال الفاضل التستري رحمه الله: قيل: إنه وثقه النجاشي، و كأنه وثقه
في غير بابه كما يفعل كثيرا، غير أني تصفحته و لم أجده فيه. انتهى. و القائل هو العلامة في الخلاصة [٢] و ابن داود [٣]. ثم اعلم أن الكشي ذكر هذه الرواية في رجاله عن داود الرقي بوجه مبسوط
يصلح شرحا لما أورد هنا، روى عن حمدويه و إبراهيم قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل
الرازي قال: حدثني أحمد بن سليمان قال: حدثني داود الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت [له]: جعلت فداك كم عدة
الطهارة؟ فقال: ما أوجبه الله تعالى فواحدة، فأضاف إليها رسول الله صلى الله
عليه و آله [واحدة] لضعف الناس، و من توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له، و أنا معه في
داره حتى جاء داود بن زربي، فأخذ زاوية من البيت فسأله عما سألت في عدة الطهارة؟ فقال له: ثلاثا ثلاثا، من نقص عنه فلا صلاة له. قال: فارتعدت فرائصي
و كاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد الله عليه السلام إلى و قد تغير لوني،
فقال: اسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق.
[١]الإرشاد ص ٣٠٤، في من روى النصّ على
الرضا عليه السلام. [٢]رجال العلّامة الحلّيّ ص ٦٩. [٣]رجال ابن داود ص ١٤٤.