ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١ - الحديث ٣٨
.........
و الرابع: أحد النابتين عن يمين القدم و شماله. و الأخير هو الذي حمل
أكثر العامة الكعب في الآية عليه، و أصحابنا مطبقون على خلافه. و أما الثلاثة الأول فكلامهم لا يخرج عنها، فالأول: ذكره عميد
الرؤساء، و به صرح المفيد رحمه الله. و الثاني: ذكره جماعة من أهل اللغة و رواية الأخوين ظاهرة فيه، و هو
ظاهر كلام ابن الجنيد رحمه الله. و الثالث: هو الذي يكون في رجل البقر و الغنم أيضا، و ربما يلعب به
الناس، و هو [١] الذي بحث عنه علماء التشريح، و هو الكعب على التحقيق عند العلامة
رحمه الله، و عبر عنه في بعض كتبه بحد المفصل، و في بعضها بمجمع الساق و القدم، و
في بعضها بالناتئ وسط القدم، و في بعضها بالمفصل، و صب عبارات الأصحاب عليه. و شنع
عليه من تأخر عنه و نسبوه إلى خرق الإجماع. و أجاب عن تشنيعاتهم شيخنا البهائي- رحمه الله- في كتبه و اختار
مذهبه، و ادعى أن ظاهر الأخبار و الأقوال معه، و هذا التأويل منه لهذا الخبر مبني
عليه. و لا يخفى بعد التأويل و ظهوره في المشهور. و أما قوله- رحمه الله- في بعض كتبه أن قوله" وصف الكعب في ظهر
القدم" يعطي أن الإمام عليه السلام ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها، و لو
كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس المشاهد لم يحتج إلى الوصف، بل قال: ينبغي أن يقول
بهذا. فضعيف جدا، إذ المراد من وصفه عليه السلام الكعب في ظهر القدم بيانه
عليه السلام أن الكعب هو ما في ظهر القدم، لا أنه عليه السلام ذكر أوصافا ليعرفه
[١]إلى هنا ثمّ نسخة «خ» مع السقطات الكثيرة التي كانت فيها.