ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥ - الحديث ٣٦
لَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِنَا الْآيَةَ لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْمَسْحِ فِي الشَّرْعِ يُسْتَفَادُ بِهِ مَا لَا يُسْتَفَادُ بِالْغَسْلِ وَ لِهَذَا جَعَلَ أَهْلُ الشَّرْعِ بَعْضَ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ مَمْسُوحاً وَ بَعْضَهَا مَغْسُولًا وَ فَصَّلُوا بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ وَ فَرَّقُوا بَيْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ فُلَانٌ يَرَى أَنَّ الْفَرْضَ فِي الرِّجْلَيْنِ الْمَسْحُ وَ بَيْنَ قَوْلِهِ فُلَانٌ يَرَى الْغَسْلَ وَ مِنْهَا أَنَّ الرُّءُوسَ إِذَا كَانَتْ مَمْسُوحَةً الْمَسْحَ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْغَسْلِ بِلَا خِلَافٍ وَ عُطِفَ الْأَرْجُلُ عَلَيْهَا فَوَاجِبٌ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا مِثْلَ حُكْمِ الرُّءُوسِ فِي الْمَسْحِ وَ كَيْفِيَّتِهِ لِأَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَعَ الْعَطْفِ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ كَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْحِ وَ مِنْهَا أَنَّ الْمَسْحَ لَوْ كَانَ غَسْلًا وَ الْغَسْلُ مَسْحاً لَسَقَطَ مَا لَا يَزَالُ يَسْتَدِلُّ بِهِ مُخَالِفُونَا وَ يَجْعَلُونَهُ عُمْدَتَهُمْ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنْهُ ع أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الْغَسْلُ الْمَذْكُورُ إِنَّمَا هُوَ الْمَسْحُ فَصَارَ تَأْوِيلُهُمُ الْآيَةَ عَلَى هَذَا يُبْطِلُ أَصْلَ مَذْهَبِهِمْ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ
من وقوع جر الجوار مع العطف في الشعر جوازه في غيره، إذ يجوز في
الشعر لضرورة الوزن أو القافية ما لا يجوز في غيرها. انتهى. و في القاموس: أقوى الشعر خالف قوافيه برفع بيت و جر آخر، و قلت
قصيدة لهم بلا إقواء
[١]. قوله رحمه الله: ما لا يستفاد بالغسل
[١]القاموس ٤/ ٣٨١.