ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٤ - الحديث ٣٦
يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي خَاطِبِ الرَّفْعَ وَ إِنَّمَا جَرَّ الرَّاوِي وَهْماً وَ يَكُونَ عَطْفاً عَلَى رَاحِلٌ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِخَاطِبِ الْأَمْرَ وَ إِنَّمَا جُرَّ لِإِطْلَاقِ الشِّعْرِ فَإِنْ قِيلَ مَا أَنْكَرْتُمْ عَلَى تَسْلِيمِ إِيجَابِ الْآيَةِ لِمَسْحِ الرِّجْلَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ لِأَنَّ الْمَسْحَ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الْغَسْلُ الْخَفِيفُ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِمْ تَمَسَّحْتُ لِلصَّلَاةِ فَسَمَّوُا الْغَسْلَ مَسْحاً وَ عَلَى ذَلِكَ حَمَلَ الْمُفَسِّرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى- فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِأَيْ إِنَّهُ غَسَلَ سُوقَهَا وَ أَعْنَاقَهَاقُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَا مُعْتَبَرَ بِاحْتِمَالِ اللَّفْظَةِ فِي اللُّغَةِ إِذَا كَانَتْ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مُخْتَصَّةً بِفَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْغَسْلَ فِي اللُّغَةِ مَسْحٌ
أنه لم يبق جماعة مستثنى منهم أسير، و لم يدل على أنه لم يبق جماعة
لا يستثنى منهم أسير، فيصير و زانه وزان" لَوْ كانَ فِيهِما
آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا"
و الأتان بالفتح: الحمارة، أستعير هنا للزوجة.
قوله رحمه الله: يمكن أن يكون الوجه قال الفاضل البهائي رحمه الله: بعد تسليم كونه من قصيدة مجرورة القوافي لا نسلم كون لفظ" خاطب" اسم الفاعل، لجواز كونها فعل أمر، أي:
فخاطبني و أجبني عن سؤالي. و إن سلمنا ذلك فلا نسلم كونها مجرورة لكثرة الإقواء في شعر العرب العرباء، حتى قل أن يوجد لهم قصيدة سالمة عنه، كما نص عليه الأدباء، فلعل هذا منه. و إن سلمنا كونها مجرورة بالجوار، فلا يلزم
[١]سورة الأنبياء: ٢٢.