ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٩ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩ وَ مَا رَوَاهُهُوَ أَيْضاً عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عامْسَحِ الرَّأْسَ عَلَى مُقَدَّمِهِ وَ مُؤَخَّرِهِ.
فَمَحْمُولَانِ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُمَا يُنَافِيَانِ الْقُرْآنَ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَ يَدْفَعَانِ
و الحاصل أنه عليه السلام إنما ذكر عكنة العنق بعد السؤال عن مسح
الإذن، لأنه مبني على مسح جميع الرأس و كون الأذن منه. و في الصحاح: العكنة الطي الذي في البطن من السمن [١]. و في القاموس: العكنة بالضم ما انطوى و تثنى من لحم البطن سمنا. و
فيه أيضا [٢]: أحفى شاربه بالغ في أخذه [٣]. الحديث التاسع عشر:
قوله عليه السلام: امسح الرأس منهم من حمل على الاستفهام الإنكاري على صيغة المتكلم.
قوله رحمه الله: لأنهما ينافيان القرآن قال الفاضل التستري رحمه الله: المنافاة للقرآن غير واضح، لأنه ليس فيهما استيعاب المسح لا سيما في الأخير، و لعله لا يحتاج في الحمل على التقية إلى الاستدلال بما ذكره، و يكفيه نوع من المنافاة مع موافقة أحدهما للعامة.
[١]صحاح اللغة ٦/ ٢١٦٥.
[٢]القاموس ٤/ ٢٤٩.
[٣]القاموس ٤/ ٣١٨.