ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٤ - الحديث ١٧
مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْفَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ
و رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة [١]. قال الفاضل البهائي- رحمه الله- في مشرق الشمسين: قد يتوهم أن قول
زرارة للإمام عليه السلام" أ لا تخبرني من أين علمت" يوجب الطعن عليه
بسوء الأدب و ضعف العقيدة. و جوابه أن زرارة كان ممتحنا بمخالطة علماء العامة، و
كانوا يبحثون معه في المسائل الدينية و يطلبون منه الدليل على ما يعتقد حقيته،
فأراد أن يسمع منه عليه السلام ما يسكتهم به، و إلا فخلوص عقيدته [و ولايته] مما
لا يحوم حوله شك و لا ريب. و ربما قرأ بعض مشايخنا: من أين علمت بتاء المتكلم،
يعني أني عالم بذلك و لكن أريد أن تخبرني بدليله لاحتج به عليهم، و ضحكه عليه
السلام ربما يؤيد ذلك [٢]. و قال الوالد العلامة نور ضريحه: ضحكه عليه السلام إما من تقرير
زرارة بما يفهم منه سوء الأدب، أو للتعجب منه، أو من العامة حيث لم يفهموا ذلك من
الآية مع ظهوره، أو من تبهيمه عليه السلام فيما بعد. و قال أيضا قدس سره: يمكن أن يكون قوله عليه السلام" و نزل به
الكتاب" بيانا لقوله" الرسول صلى الله عليه و آله"، و التأسيس
أظهر. قوله عليه السلام: فعرفنا
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٥٦، ح ١.
[٢]مشرق الشمسين ص ٣٤٤.