ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٠ - الحديث ١٦
الْمَسْحَ بِالرُّءُوسِ لَا أَنْ تُفِيدَ التَّبْعِيضَ لِأَنَّ إِفَادَتَهَا لِلتَّبْعِيضِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي كَلَامِ
اللقب، و هو ضعيف، لكن يفهم من الإجزاء ذلك عرفا. و القائلون بثلاث أصابع الظاهر أنهم يقولون به في عرض الرأس، و في
الطول يكتفون بالتحريك ليصدق المسح، و إن كان بمقدار ثلاث أصابع في الطول و العرض
كان أحوط، و الله يعلم. قوله رحمه الله: لأن إفادتها للتبعيض
و قال ابن هشام في ترجمة الباء: الحادية عشر للتبعيض، أثبت ذلك الأصمعي و الفارسي و القتيبي و ابن مالك، قيل: و الكوفيون، و جعلوا منه" عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ" و قوله:" شربن بماء البحر ثم ترفعت" و قوله" شرب النزيف ببرد ماء الحشرج" قيل: منه" وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ" [٢].
و يكفي لنا ما صدر عن أئمتنا، فإنهم أفصح العرب قد أقر به المخالف و المؤالف من أهل اللسان، و كلامهم فوق كلام المخلوق و تحت كلام الخالق، فلا يلتفت إلى إنكار سيبويه بعد ذلك مجيء الباء في كلام العرب للتبعيض
[١]القاموس المحيط ٤/ ٤٠٨.
[٢]مغنى اللبيب ١/ ١٠٥.