ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦ - الحديث ١٣
عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ تَضَمُّنِهَا نَفْيَ تَنَاوُلِ الْمَاءِ لِلْمَسْحِ وَ لَا يَجُوزُ التَّنَاقُضُ فِي أَقْوَالِهِمْ وَ أَفْعَالِهِمْ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ إِذَا جَفَّ وَجْهُهُ أَوْ أَعْضَاءُ
فإن الكلام فيه في مسح القدمين و يغسلون، و التنزيل على مسح الخفين و
إن أمكن إلا أنه بعيد. و لعل الشيخ- قدس الله روحه- نظر إلى ما ذكره بعضهم من
إطلاق المسح على الغسل، كما سيذكره عن قريب، و فيه ما فيه. قوله رحمه الله: و لا يجوز التناقض
قوله رحمه الله: و يحتمل أن يكون أراد به إذا جف يمكن أن يكون غرضه حمل الخبر على ما إذا جف جميع الأجزاء، فيستأنف الوضوء لتحصيل ماء المسح، أو لأنه لما كان يترتب عليه ذلك فيكون الأخذ له أخذا للمسح، و يكون" أو" في قوله" أو أعضاء طهارته" سهوا من النساخ، أو يكون بمعنى الواو. و فيه أن عبارة الخبرين صريحة في عدم جفاف الكل.
و أن يكون غرضه حمل الخبر على جفاف البعض، و يقول في مقام الجمع ببطلان الوضوء بجفاف البعض و يكون ضمير" غسله" في كلامه راجعا إلى الوضوء، أو إلى الرجل، أو إلى العضو، لا باعتبار إعادته فقط بل باعتبارها في ضمن إعادة الوضوء. لكن قوله" و يكون الأخذ له" يأبى عن ذلك في الجملة.
و يحتاج تصحيحه إلى تكلف بعيد فتدبر. و يرد على تأويله الآخر ما أوردنا على أول التوجيهين. فتأمل.