ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣ - الحديث ٣
.........
الإبهام على آخر الذقن، ثم أثبت وسط انفراجهما و دارت طرف الوسطى
مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل و دار طرف الإبهام على الجانب الأيمن إلى فوق تمت
الدائرة المستفادة من قوله عليه السلام" مستديرا" و تحقق ما نطق به قوله
عليه السلام" ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه" [١] انتهى كلامه رفع الله مقامه. و أنت خبير بأنه- رحمه الله- و إن دقق في إبداع هذا الوجه، لكن
الظاهر أن حمل الرواية عليه بعيد جدا. و قد بسط- رحمه الله- القول في ذلك في كتبه
بذكر مرجحات كثيرة لما اختاره و إيراد اعتراضات على ما فهمه القوم لا يرد أكثرها
تركناها حذرا من الإطالة من غير طائل. و أما ما دل عليه الخبر من عدم دخول الصدغ في الوجه الذي يجب غسله،
فمما ذهب إليه أصحابنا إلا الراوندي على ما نقله عنه في الذكرى [٢]،
قال الفيروزآبادي: الصدغ بالضم: ما بين العين و الأذن و الشعر المتدلي على هذا الموضع [٣]. و نحوه قال الجوهري [٤].
و قال بعض الفقهاء: هو المنخفض الذي ما بين أعلى الأذن و طرف الحاجب.
و قال في المنتهى: هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن و ينزل على رأسها قليلا [٥].
[١]الحبل المتين ص ١٤. [٢]الذكرى ص ٨٣. [٣]القاموس ٣/ ١٠٩. [٤]صحاح اللغة ٤/ ١٣٢٣. [٥]منتهى المطلب ١/ ٥٧.