ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠ - الحديث ٣
لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ السَّبَّابَةُ وَ الْوُسْطَى وَ الْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الذَّقَنِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْهِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ قُلْتُ الصُّدْغُ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ قَالَ لَا
قوله" من قصاص" ابتدائية لتحديد الوجه على ما هو الظاهر،
أو مؤسسة و من ابتدائية للغسل على ما قيل، و ضمائر" منه" و"
عليه" كلها راجعة إلى الوجه. قوله عليه السلام: ما دارت عليه السبابة و الوسطى
و ربما يتكلف على هذه النسخة، بأن المراد التخيير بين ما دارت عليه السبابة و الإبهام و الوسطى و الإبهام، أو يكون أحدهما للحد الطولي و الآخر للحد العرضي، فالطولي ما دارت عليه السبابة و الإبهام، لأن ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا، و العرضي ما دارت عليه الوسطى و الإبهام، و حينئذ يكون قوله" من قصاص شعر الرأس إلى الذقن" تماما للحدين معا كما قيل، و لعل الأظهر أن ذكر السبابة وقع استطرادا، إذ قل ما تنفك عن الوسطى في الدوران.
ثم اعلم أن قوله" لا ينبغي لا حد أن يزيد عليه" مع قوله" إن زاد عليه لم يؤجر" يحتمل وجوها:
أحدها: أن يكون" لا ينبغي" محمولا على الكراهة، كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار و كلام القوم، لا سيما و اقترن به قوله" إن زاد عليه لم يؤجر" باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغو، أو يحمل على أنه لم يفعل الزيادة بقصد
[١]نفس المصدر.