ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧ - الحديث ٨٣
لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ.
فَمَعْنَاهُ إِذَا نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ لَا أَنَّهُ نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَنْجَى بِالْحَجَرِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنِ الْمَاءِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ يَزِيدُهُ تَأْكِيداً.
[الحديث ٨٣]
٨٣مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ يُجْزِيكَ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ وَ بِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الْبَوْلُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ
و يدل على ما ذهب إليه الصدوق و غيره من عدم وجوب إعادة الصلاة على
ناسي استنجاء الغائط كما مر، فتحمل أخبار الإعادة على الاستحباب. و يمكن حمله على
خارج الوقت، كما ذهب إليه بعض المتأخرين، أو التقية. فتأمل. الحديث الثالث و الثمانون:
و الظاهر أن المراد بالطهور الطهور من الحدث، سواء كان بالماء أو التراب.
و يحتمل شموله للطهور من الخبث، ليشمل إزالة النجاسة عن الثوب و البدن و الاستنجاء بالماء و الأحجار، فيدل على بطلان الصلاة بترك كل منها إلا ما أخرجه الدليل، بناء على حمل" لا صلاة" [١] على نفي الصحة، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة.
[١]في نسخة «لا طهور».