ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠ - الحديث ٦٦
وَحْدَهُ وَ لَا يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَقْعَدَتِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَبُلْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ الْمَقْعَدَةَ وَحْدَهَا وَ لَا يَغْسِلُ الْإِحْلِيلَ وَ قَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهَا وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَمَسُّ بَاطِنَ دُبُرِهِ قَالَ قَدْ نَقَضَ وُضُوءَهُ وَ إِنْ مَسَّ بَاطِنَ إِحْلِيلِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَ إِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ إِنْ فَتَحَ إِحْلِيلَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ.
فَمَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَمْرِ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاةِ إِذَا تَمَسَّحَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ جَائِزٌ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ
إلى وجوب إدخال الإصبع شاذ من العامة، كما يظهر من المنتهى. و أما
إعادة الوضوء و الصلاة بما ذكر في عجز الخبر فهي مخالفة للمشهور و سائر الأخبار
المعتبرة، و إنما ذهب إليها شاذ من أصحابنا. قال في المنتهى بعد ذكر النواقض: و قد ذكر المخالفون أشياء توجب
الوضوء: الأول مس القبل و الدبر، سواء كان له أو لغيره، امرأة أو رجلا، بشهوة
أو بغيرها، باطنا أو ظاهرا، لا يوجب الوضوء، و هو مذهب الشيخين و السيد المرتضى و
أتباعهم. و قال ابن بابويه: من مس باطن ذكره بإصبعه أو باطن دبره انتقض وضوؤه. و
قال ابن الجنيد: من مس ما انضم عليه الثقبان انتقض وضوؤه، و من مس ظاهر الفرج من
غيره بشهوة تطهر إذا كان محرما، و من مس باطن الفرجين فعليه الوضوء من المحرم و
المحلل [١]. انتهى. و الأظهر حمل الخبر على التقية، و يمكن حمله على ما إذا خرج شيء من
النجاسات، أو الإعادة على الاستحباب، و هو بعيد لا سيما في الصلاة.
[١]منتهى المطلب ١/ ٣٥.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ؛ ج١ ؛ ص٢٠١