ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩ - الحديث ٦٦
لَا وَ قَالَ إِذَا بَالَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ إِحْلِيلَهُ
و قال أبو جعفر ابن بابويه: من صلى و ذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل
ذكره، فعليه أن يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصلاة، و من نسي أن يستنجي من الغائط
حتى صلى لم يعد الصلاة [١]. و قال في المنتهى: إذا لم يتعد المخرج تخير بين الماء و الأحجار، و
الماء أفضل، و الجمع بينهما أكمل، و هو مذهب أهل العلم إلا من شذ. ثم قال: و أما
ما يدل على جواز الاقتصار على الأحجار مع عدم التعدي فإجماع علماء الإسلام [٢]. انتهى. فإذا عرفت هذا فيمكن حمل الخبر على صورة التعدي، و الوضوء على المعنى
اللغوي، بأن يراد به الاستنجاء بالماء و الإعادة على الفعل مجازا، أو تكون الإعادة
باعتبار الاستنجاء سابقا بالأحجار، أو على التقية، بأن يكون هذا القول فيهم ثم
ترك، و حمل الشيخ حسن. و الأحسن طرحه بضعف عمار، لأنه و إن وثقه بعض الأصحاب، لكن لا يخفى
على المتتبع أن أكثر أخباره مشتملة على التهافت في اللفظ، و التعقيد في المعنى، و
مخالفة سائر الأخبار و أقوال الأصحاب، فالاعتماد على خبر مثله مع عدم تأيده بسائر
الأخبار أو عمل قدماء الأصحاب غير متجهقوله: و قال إذا بال
الرجل
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢١.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٤٥.