ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٠ - الحديث ٥٨
[الحديث ٥٨]
٥٨ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ رُوِيَ لِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّ الْكُرَّ سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ.
فَأَوَّلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ وَ مَعَ ذَلِكَ مُضَادٌّ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا وَ مَعَ هَذَا لَمْ يَعْمَلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ فُقَهَائِنَا وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْكُرِّ
لمذهب القميين. و على مذهب السيد ابن طاوس الأمر هين. الحديث الثامن و الخمسون:
و حمله أكثر الأصحاب على أرطال مكة و الطائف فيوافق المشهور، لأن رطل مكة يوازي رطلين بالعراقي، و جعلوا هذا مؤيدا لحمل الأرطال في الخبر السابق على العراقي. و يؤيده أن راوي هذا الخبر كما صرح به في الاستبصار [١] و سيأتي في الزيادات [٢] محمد بن مسلم، و هو طائفي. و يمكن حمله على المدني فيقرب من مذهب القميين، و لم يقل في الوزن به أحد.
و يرد على الشيخ أن الحكم بإرسال الخبر و رده لذلك غير جيد لوجهين:
الأول: أنه رواه في الزيادات و الاستبصار بطريق صحيح عن محمد بن مسلم.
و الثاني: أن طريقه إلى ابن أبي عمير صحيح، و ابن أبي عمير و ابن المغيرة كلاهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، و مراسيلهما في حكم المسانيد، و إن كان في الأخير كلام.
قوله رحمة الله: لم يعمل عليه أحد من فقهائنا أي: مع حمل الأرطال على البغدادية لا مطلقا، إذ مع حملها على المكية
[١]الإستبصار ١/ ١١، ح ٦.
[٢]تهذيب الأحكام ١/ ٤١٤، ح ٢٧.