ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩ - الحديث ٥٧
[الحديث ٥٧]
٥٧ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ نَحْوُ حُبِّي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى حُبٍّ مِنْ تِلْكَ الْحِبَابِ الَّتِي تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ.
فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحُبُّ يَسَعُ مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارَ كُرٍّ وَ لَيْسَ هَذَا بِبَعِيدٍ
الأخبار. و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان فيه أنه إذا كان أقل من كر ينجس
بالمتفسخ دون ما لم يتفسخ، و قد صرح بهذا في رواية زرارة التي في طريقها علي بن
حديد فيما عندنا من الاستبصار [١]،
و قال رحمه الله: في تأويل الشيخ كان فيه بعدا، و لعل الظاهر إرادة زيادة يعتد به عرفا. انتهى.
الحديث السابع و الخمسون: مرسل.
و في الدلالة على عدم الانفعال كسابقه، و الحمل على الكر المشهور في غاية البعد لأنه عليه السلام أشار إلى الحباب المعروفة في المدينة لأحب نادر غريب يسع كرا. و بالجملة هذه الاختلافات مما يؤيد مذهب ابن أبي عقيل بحمل اختلاف المقادير على اختلاف مراتب الاستحباب و الفضل.
و يمكن أن يجعل تلك الأخبار بناء على القول باشتراط الكرية، مؤيدا
[١]الإستبصار ١/ ٧، ح ٧.