ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٠ - الحديث ٥٣
عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَاءُ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ قَالَ ذِرَاعَانِ عُمْقُهُ فِي ذِرَاعٍ وَ شِبْرٍ سَعَتُهُ
و لم يصرح بالقول به أحد، إلا أنه يظهر من المحقق في المعتبر [١] الميل إليه. و ظاهره أن المراد بالسعة العرض و الطول معا، و لعله إنما عبر بذلك
لأن الطول يطلق غالبا على ما كان زائدا على العرض، فمع التساوي لا طول و لا عرض
عرفا، و يصير حاصل الضرب حينئذ ستة و ثلاثين شبرا، إذ الذراع قريب من شيرين. و نحن قدرنا الظرف الذي يكون داخله شبرا في شبر في شبر يسع ألفين و
ثلاثمائة و ثلاثة و أربعين مثقالا صيرفيا، فالكر بهذا التقدير يكون بالوزن سبعين
منا و ربع من بالمن الشاهي و ثمانية و أربعين مثقالا، و هذا أقرب تقديرات المقادير
الأشبارية بألف و مائتا رطل بالعراقي، إذ التفاوت بينهما منان و ثمانية و أربعون
مثقالا، و هذا التفاوت في جنب اختلاف أوزان المياه و اختلاف الأشبار قليل. فظهر أن أكثر الأصحاب عملوا به ذاهلين عن ذلك، و هذا مما يعظم
الاستغراب بعدم عملهم بهذه الرواية مع صحتها و موافقتها للتقدير الذي ذهب إليه
أكثرهم من التقدير بالأرطال العراقية. و قال العلامة التستري قدس سره: كان المراد ذراع اليد و مقداره قريب
من شبرين، و لعل المراد من سعته الطول و العرض، كما يفهم من قول القائل: هذا الكر ثلاثة في ثلاثة أو أربعة، في أربعة، فإن الذي يفهم منه
اعتبار الثلاثة أو الأربعة في الجهات الثلاثة. ثم قال: لعل هذه الرواية أصح الأخبار المذكورة هنا، ففي تركها و
العمل
[١]المعتبر ص ١٠.