ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤ - الحديث ٣٩
عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يَحْمِلُ الرَّكْوَةَ أَوِ التَّوْرَ فَيُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِيهِ قَالَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ قَذِرَةً فَأَهْرَقَهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَمْ يُصِبْهَا قَذَرٌ فَلْيَغْتَسِلْ مِنْهُ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
ثُمَّ قَالَ فَإِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ مِنْ مَاءٍ كَثِيرٍ فِي غَدِيرٍ أَوْ نَهَرٍ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْدَاثِ فِيهِ وَ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهَايَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
و الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. و في الصحاح: التور إناء يشرب فيه. انتهى. و كان المراد بجعل الركوة أو التور وضعهما بحيث يتوضأ منهما أو يغتسل
منهما. و الظاهر أن المراد بالقذارة النجاسة. و الإهراق على الوجوب في المشهور، لكن مع حمله على ترك الاستعمال
مجاز، إذ الحمل على الوجوب مع حمله على ظاهره مشكل. و يمكن حمل القذارة على ما يشمل الكثافة أيضا، فالأمر محمول على الأعم
من الوجوب و الاستحباب. و على الأول الاستدلال بالآية من حيث أن الاحتراز عن
الكثافات و وجوب غسل اليد منها عسر جدا و التكليف به حرج. و على الثاني أظهر. قوله رحمه الله: فإن كان وضوؤه