ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - مقدمة الشيخ الطوسي
.........
قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [١]". أو مقيد و هو مقابله، كقوله سبحانه" وَ مَنْ قَتَلَ
مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [٢]". و إما مجمل، و هو ما دلالته غير واضحة، مثل" السَّارِقُ وَ
السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [٣]" أو
مبين، و هو خلاف المجمل. و إما ظاهر، و هو ما دل على معنى دلالة ظنية، و قد يفسر
بما دل دلالة واضحة. فعلى الأول النص، و هو ما دل دلالة قطيعة، سواء كان بحسب
المنطوق أو المفهوم قسيم للظاهر[٤]،
ثم الدلالة: إما بحسب منطوق اللفظ، أو مفهومه. فالمنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق، أي يكون [حكما] [٥] للمذكور حالا من أحواله. و المفهوم بخلافه.
و المنطوق: إما صريح، و هو ما يدل عليه بالمطابقة أو التضمن، أو غير صريح، و هو ما يدل عليه بالالتزام.
و ينقسم الأخير: إلى دلالة اقتضاء، و إيماء، و إشارة، لأنه إما أن يكون مقصودا للمتكلم أو لا. فالأول بحكم الاستقراء قسمان:
أحدهما: أن يتوقف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية عليه، و يسمى" دلالة اقتضاء".
[١]سورة المجادلة: ٣.
[٢]سورة النساء: ٩٢.
[٣]سورة المائدة: ٣٨.
[٤]في «خ» على الظاهر.
[٥]الزيادة من «خ».