ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٩ - الحديث ١٦
ثُمَّ قَالَ وَ لَا يَجُوزُ التَّغَوُّطُ عَلَى شُطُوطِ الْأَنْهَارِ لِأَنَّهَا مَوَارِدُ النَّاسِ لِلشُّرْبِ وَ الطَّهَارَةِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْعَلَ فِيهَا مَا يَتَأَذَّوْنَ بِهِ وَ لَا يَجُوزُ التَّغَوُّطُ عَلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ وَ لَا فِي أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَ لَا يَجُوزُ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ لَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَنْزِلُهَا الْمُسَافِرُونَ وَ لَا فِي أَفْنِيَةِ الْبُيُوتِ وَ لَا يَجُوزُ فِي مَجَارِي الْمِيَاهِ وَ لَا فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِفَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا
و تنبهوا لنعمة عظيمة لا يقدر القادرون قدرها، كما في الفقيه [١]. و معنى" لا يقدر القادرون قدرها" لا يطيق المقدرون تقديرها،
أو لا يعظمونها حق تعظيمها بمعرفتها و الشكر عليها، كما قال سبحانه" وَ ما قَدَرُوا
اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ*"
و أيضا مسح البطن موجود في الفقيه [٣] موافقا لما ذكره المفيد رحمه الله، و لعله سقط من متن الخبر أو يكون ما ذكره مستندا إلى خبر آخر.
ثم اعلم أن الظاهر من كلام بعض الأصحاب أن استحباب الدعاء بعد الفراغ من الحدث، و من كلام بعضهم الفراغ من الاستنجاء، و ظاهر الخبر أن الدعاء عند الخروج، و متابعة الرواية أولى، و الله يعلم.قوله رحمه الله: و لا يجوز التغوط لعل مراده الكراهة.
و في الصحاح: الجادة معظم الطريق، و الجمع جواد [٤]. و فيه أيضا
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ١٧، ح ٥.
[٢]سورة الأنعام: ٩١.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ١١٧، ح ٥.
[٤]صحاح اللغة ١/ ٤٤٩.