ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤ - الحديث ١١
وَ يَنْتُرُ طَرَفَهُ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ.
[الحديث ١١]
١١ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ هَلْ
و يخدشه ما يظهر من كلام أهل اللغة من أن" ذكرة السيف"
حدته و صرامته بالمعنى المصدري، لا الناتئ من طرفه كما فهمه، و لا يستقم إلا
بارتكاب تجوز لا ينفع في الاستدلال. فتأمل. قوله عليه السلام: و ينتر طرفه
و فائدة الاستبراء هنا: أنه إن خرج بعده شيء، أو توهم خروجه كما هو المجرب من حال من لم يغسل مخرج البول لا يضره ذلك، أما من حيث النجاسة فلأنه غير واجد للماء، و أما من حيث الحدث فظاهر، فلا يحتاج إلى تجديد التيمم كما أحس بذلك [١]، فتخصيص السؤال بعدم وجدان الماء لأن التوهم في هذه الصورة أكثر.
و قيل: يحتمل أن يكون وجه التخصيص أن يكون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء إذا استبرأ و غسل المحل، فلا بأس بما يخرج بعد ذلك، و لكنه لم يعلم الحال في العدم، أو يكون بناء على ما يقال: إن الماء يقطع البول كما ذكره العلامة في المنتهى [٢]. فتأمل.
الحديث الحادي عشر: صحيح.
[١]كذا في النسختين و في هامش نسخة: كما، و هو الصحيح ظاهرا.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٤٢، الفرع الثاني.