ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣ - الحديث ١٠
.........
لأنه أصل الذكر، ثم يبدأ الذكر من عند الأنثيين. و في الكافي [١] و مستطرفات السرائر [٢]: أصل ذكره إلى طرفه [٣]. فيحتمل وجوها: الأول: أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر، و في الحديث: نفي الطرفين. و فسر بالذكر و اللسان. و قال الجوهري: قال ابن الأعرابي: قولهم" لا يدري أي طرفيه
أطول" طرفاه لسانه و ذكره [٤]. فيكون إشارة إلى
عصرين. الثاني: أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب، و يكون الضميران
راجعين إلى الذكر، أي: يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر و العصران داخلان فيه،
فالمراد بالأخير عصر الحشفة، فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها أكثر المتأخرين. الثالث: أن يكون المراد بالأول عصر الذكر، و بالأول عصر الذكر، و
بالثاني عصر رأس الذكر و يضعف الأخيرين أن النتر هو الجذب بقوة لا مطلق العصر، فلا
يناسب عصر رأس الذكر. و ينقل عن بعض الأفاضل أنه قرأ ذكره بضم الذال و سكون الكاف، و فسره
بطرف الذكر لينطبق على ما ذكره الأصحاب من تثليث العصرات بالتقريب المتقدم.
[١]فروع الكافي ٣/ ١٩، ح ١. [٢]مستطرفات السرائر ص ٤٨٠. [٣]و كذا في المطبوع من المتن. [٤]صحاح اللغة ٤/ ١٣٩٤.