ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣ - مقدمة الشيخ الطوسي
.........
انتهى
[١]. و أقول: المصنف نور الله ضريحه شيخ الطائفة المحقة الإمامية، و
ملاذها في جميع الأعصار و الأمصار، و إليه ينتهي أسانيدهم في جميع العلوم، و
مدارهم على تصانيفه و كتبه في الحديث و الفقه و الكلام و الدعاء و الرجال و الأصول
و غيرها، بل قيل: إنه لم يأت بعده- قدس سره- مجتهد على التحقيق، و كل من يأتي بعده
فهو مقلده. قال العلامة طيب الله تربته: شيخ الطائفة، رئيس الإمامية، جليل
القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار و الرجال و الفقه و الأصول و
الكلام و الأدب، جميع الفضائل تنسب إليه، صنف في كل فنون الإسلام، و هو المهذب
للعقائد في الأصول و الفروع، و الجامع لكمالات النفس في العلم و العمل، و كان
تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان. ولد- قدس سره- في شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، و قدم
العراق في شهور سنة ثمان و أربعمائة، و توفي- رضي الله عنه- ليلة الاثنين الثاني و
العشرين من المحرم سنة ستين و أربعمائة، بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه السلام،
و دفن بداره. و قال الحسن بن مهدي السليقي: توليت و الشيخ أبو محمد الحسن بن عبد
الواحد العين زربي و الشيخ أبو الحسن اللؤلؤي غسله في تلك الليلة و دفنه، كان يقول
أولا بالوعيد ثم رجع. و هاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام خوفا من الفتن
التي تجددت ببغداد، و أحرقت كتبه و كرسي كان يجلس عليه للكلام [٢].
[١]رجال العلّامة الحلّيّ ص ١٤٧، ط النجف
الأشرف. [٢]رجال العلّامة الحلّيّ ص ١٤٨.