ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠ - مقدمة الشيخ الطوسي
الْمَذْهَبَ- وَ دَانَ بِغَيْرِهِ لِمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ وُجُوهُ الْمَعَانِي فِيهَا وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ وَ اعْتَقَدَ الْمَذْهَبَ مِنْ جِهَةِ التَّقْلِيدِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْفُرُوعِ لَا يُوجِبُ تَرْكَ مَا ثَبَتَ بِالْأَدِلَّةِ مِنَ الْأُصُولِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَالاشْتِغَالُ بِشَرْحِ كِتَابٍ يَحْتَوِي عَلَى تَأْوِيلِ الْأَخْبَارِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَنَافِيَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُهِمَّاتِ فِي الدِّينِ
ما نقل سابقا عن الشيوخ. و يمكن الجواب عنه بوجوه: الأول: أن يكون هذا الكلام نفيا لهذا القول عن الشيعة، و أنهم لا
يطعنون بذلك. و الثاني: أن طعنهم كان باعتبار كون الاختلاف بمحض الآراء الفاسدة و
الأهواء الكاسدة، لا الاختلاف الذي يكون عن مستند شرعي، كاختلاف فهم الكتاب و
السنة، أو التمسك بالأخبار المختلفة. و الثالث: أن يكون الاختلاف الذي يدل على فساد الأصل ما لا يمكن
الجمع بينها بوجه، فلذا جمع بين الأخبار دفعا لذلك. و فيه ما ترى. قوله: و ذكر
قوله: على هذه الجملة أي: على هذه الحالة المذكورة مجملا، أو على جملة ما ذكر من الأحوال