الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٢ - قصة عمر مع هند بنت الحارث المرية و ما قاله فيها من الشعر
/
أرسلت تستحثّني
و تفدّي و تعذل
أيّنا بات ليله [١]
بين غصنين يوبل [٢]
تحت عين، يكنّنا
برد عصب مهلهل [٣]
في هذه الأبيات خفيف ثقيل مطلق في مجرى البنصر، ذكر إسحاق أنه لمالك، و ذكر عمرو أنه لابن محرز.
و ذكر يونس أنّ فيها لحنا لابن محرز و لحنا لمالك. و قال عمرو في نسخته الثانية: إنه لابن زرزر [٤] الطّائفيّ خفيف ثقيل بالوسطى، و روت مثل ذلك دنانير عن فليح [٥]. و فيها لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن/ إسحاق. و فيها لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل من مجموعه و رواية الهشاميّ [٦] و فيه [٧] لحكم هزج
-
قبل أن يستفزها
قول واش يحمل
حين أرسلت تهللا
و أخو الودّ مرسل
باعتذار من سخطها
علّ أسماء تقبل
فأتتني بما هوي
ت من القول تهلل
حين قالت تقول زي
نب إنا سنفعل
أنا من ذاك آيس
غير أني أعلل
و أخ يستحثني
و ينادي و يبذل
كلما قال لي انطلق
قلت اربع سأفعل
[١] في ت، ر و «ديوانه» المخطوط: «ليلة».
[٢] يوبل: يمطر وابلا، و في ب، س: «يذبل» و هو تحريف.
[٣] العين هنا: السحاب. و كنّه يكنّه: صانه؛ و في التنزيل العزيز: (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ). و العصب: ضرب من البرود، لا يثني و لا يجمع، و إنما يثني و يجمع ما يضاف إليه؛ فيقال بردا عصب و برود عصب. و المهلهل: الرقيق النسج. و هو في جميع النسخ هكذا «يكننا» و لعله «يكنه». و قد أورده في «اللسان» في مادة كنن:
تحت عين كناننا
ظل برد مرحّل
قال ابن بري: و صاب إنشاده
برد و صواب مرحل
ثم قال: و أنشده ابن دريد:
تحت ظل كناننا
فضل برد يهلل
و قد ورد في النسخة التيمورية المخطوطة من «الديوان»:
تحت غصن سماؤه
برد عصب مهلل
و فسر في الهامش بقوله: أي هلّ عليه السحاب بالمطر. و قد راجعنا مادة «هلل» في «كتب اللغة» فلم نعثر على هذه الصيغة بهذا المعنى، و إنما يقال: هلّ السحاب إذا قطر قطرا له صوت، و أهلّه اللّه، و انهل المطر و استهلّ. و من أجل ذلك تترجح الرواية التي أثبتناها في الأصل. و البرد المرحل: ضرب من برود اليمن؛ سمّي بذلك لأن عليه تصاوير رحل.
[٤] في ب، س، ح، ر: «زرزور».
[٥] هذا الكلام الذي أوّله: في هذه الأبيان خفيف ثقيل ... إلى هنا ورد مكانة في ت هكذا: «الغناء لمالك خفيف ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق، و فيه خفيف ثقيل آخر بالسبابة في مجرى الوسطى لابن زرزر الطائفي عن ابن المكيّ و عمرو و دنانير و فليح».
[٦] كذا في جميع النسخ الخطية عدا نسختي م، ء؛ ففي أولاهما: «و فيها لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق، و فيه لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل، و فيه لحكم الخ». و في الثانية: «و فيها لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق من مجموعة و رواية الهشاميّ، و فيه لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل و فيه لحكم الخ» و في ب، س المطبوعتين: «و فيه لابن سريج رمل من مجموعة و رواية الهشاميّ بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق، و فيه لعبد اللّه بن موسى الهادي ثاني ثقيل و فيه لحكم الخ».
[٧] ورد الضمير هنا و فيما بعده مذكرا باعتبار المعنى و هو الشعر.