الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٧ - حديثه مع سكينة بنت الحسين و ما قاله فيها من الشعر
ليت المغيريّ الذي لم أجزه
فيما أطال تصيّدي و طلابي
كانت تردّ لنا المنى أيّامنا
إذ لا نلام على هوى و تصابي
خبّرت ما قالت فبتّ كأنّما
ترمي [١] الحشا بنوافذ النّشّاب [٢]
أ سكين [٣] ما ماء الفرات و طيبه
منّي على ظمأ و فقد شراب [٤]
بألذّ منك و إن نأيت و قلّما
ترعى النساء أمانة الغيّاب
الغناء للهذليّ رمل بالوسطى عن الهشاميّ. و فيه للغريض خفيف ثقيل بالوسطى عن حبش. قال و قال فيها:
صوت
أحبّ لحبّك من لم يكن
صفيّا لنفسي و لا صاحبا
و أبذل نفسي [٥] لمرضاتكم
و أعتب من جاءكم عاتبا
و أرغب في ودّ من لم أكن
إلى ودّه قبلكم راغبا
و لو سلك الناس في جانب
من الأرض و اعتزلت جانبا
ليمّمت طيّتها، إنّني
أرى قربها العجب العاجبا
/ فما نعجة [٦] من ظباء الأرا
ك تقرو [٧] دميث [٨] الرّبا عاشبا
بأحسن منها غداة الغميم [٩]
و قد [١٠] أبدت الخدّ و الحاجبا
غداة تقول على [١١] رقبة
لخادمها [١٢] يا احبسي الراكبا
فقالت لها: فيم هذا الكلام
و أبدت لها عابسا قاطبا [١٣]
[١] كذا في الأصل و «الديوان» المخطوط. و في «الديوان» المطبوع: «رمى».
[٢] النّشّاب: النّبل.
[٣] في «أمالي القالي» الطبعة الأميرية ج ١ ص ٣١: «أ عليّ». و في ج ٢ ص ٢٦: «أ سكين».
[٤] كذا في «الأمالي» في الموضعين السابقين. و في «ديوانه»: «و حب شراب». و في الأصل: «و برد شراب».
[٥] بهامش ت عن نسخة أخرى: «ما لي».
[٦] في «الديوان»: «فما ظبية».
[٧] قراه يقروه: تتّبعه.
[٨] دميت الربا: سهلها و لينها. و في «ديوانه»: «دماث». و الظاهر أنه تحريف؛ لأن دماثا: جمع دمث أو دمثة أو دميث، و قوله «عاشبا» إنما يناسب أن يكون حالا من المفرد لا من الجمع.
[٩] الغميم كأمير: موضع بين مكة و المدينة.
[١٠] في «الديوان» «إذا».
[١١] الخادم: واحد الخدم غلاما كان أو جارية.
[١٢] أي وجها عابسا. و هذا البيت و ما بعده في «ديوانه» هكذا:
غداة تقول على رقبة
لقيمها: احبس الراكبا
فقال لها فيم هذا الكلى
م في وجهها عابسا قاطبا
[١٣] قاطبا: من القطوب، و هو تزوّي ما بين العينين من العبوس.