الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١١٩ - و من حسن غزله في مخاطبة النساء
و من إنطاقه القلب قوله:
قال لي فيها عتيق مقالا
فجرت مما يقول الدموع
قال لي ودّع سليمى و دعها
فأجاب القلب: لا أستطيع
الغناء للهذليّ ثاني ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ. قال: و فيه ليحيى المكيّ ثقيل أوّل نسب إلى معبد و هو من منحوله.
و من حسن عزائه قوله:
[صوت] [١]
/
أ الحقّ إن [٢] دار الرّباب تباعدت
أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر
أفق قد أفاق العاشقون و فارقوا ال
هوى و استمرّت بالرّجال [٣] المرائر
زع [٤] النفس و استبق الحياء فإنّما
تباعد أو تدني الرّباب المقادر
أمت حبّها و اجعل قديم وصالها
و عشرتها كمثل من لا تعاشر
و هبها كشيء لم يكن أو كنازح
به الدار أو من غيّبته المقابر
و كالناس [٥] علّقت الرّباب فلا تكن
أحاديث من يبدو و من هو حاضر [٦]
الغناء في بعض هذه الأبيات و أوّله «زغ النفس» لابن سريج ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو. و فيه لعمر الواديّ رمل بالبنصر عن ابن المكّيّ. و فيه ل «قدار» [٧] لحن من/ كتاب إبراهيم غير مجنّس. و هذه الأبيات يرويها بعض أهل الحجاز لكثيّر، و يرويها الكوفيون للكميت بن معروف الأسديّ، و ذكر بعضها الزّبير بن بكّار عن أبي عبيدة لكثيّر في أخباره [٨].
و من حسن غزله في مخاطبة النساء
- قال مصعب الزّبيريّ: و قد أجمع أهل بلدنا ممن له علم بالشعر أنّ هذه الأبيات أغزل ما سمعوا- قوله:
[١] زيادة في ت، ر.
[٢] في «الديوان»: «أ حقا لئن دار».
[٣] كذا في «الديوان»، ح، ر. و المراد أنّ الرجال قد أفاقوا و استحكمت عزائمهم. ينصح قلبه أن يسلو سلوّهم. و في سائر النسخ:
«بالرحيل».
[٤] أي ازجرها و كفّها عن هواها.
[٥] و في «الديوان»: «فإن كنت علقت».
[٦] أي من يقيم في البدو و من يقيم في الحضر.
[٧] في «القاموس» أنه سمّي بقدار كغراب. و في م، ء: «قرار» براءين.
[٨] كذا في ت. و في سائر النسخ؛ و هذه الأبيات تنسب إلى كثير أيضا و إلى الكميت بن معروف الأسديّ، و لكلّهم فيها أخبار قد ذكرتها في مواضعها».