الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٧ - شعره في زينب بنت موسى الجمحية
/
عجبا لموقفنا و موقفها
و بسمع تربيها [١] تراجعنا!
و مقالها سر ليلة معنا
نعهد [٢] فإنّ البين فاجعنا [٣]!
قلت العيون كثيرة معكم
و أظنّ أنّ السّير مانعنا
لا بل نزوركم بأرضكم
فيطاع قائلكم و شافعنا
قالت أ شيء أنت فاعله
هذا لعمرك أم تخادعنا؟
باللّه حدّث ما تؤمّله
و اصدق فإنّ الصّدق واسعنا
اضرب لنا أجلا نعدّ [٤] له
إخلاف موعده تقاطعنا [٥]
الغناء لابن سريج ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق، و ذكر عمرو أنه للغريض بالوسطى. و فيه لابن سريج خفيف رمل عن الهشاميّ، و ذكر حبش أنه لموسى شهوات.
شعره في زينب بنت موسى الجمحية
و منها ممّا لم ينسب أيضا
صوت
لقد أرسلت جاريتي
و قلت لها: خذي حذرك
و قولي في ملاطفة
لزينب: نوّلي عمرك
فهزّت رأسها عجبا
و قالت: من بذا أمرك
أ هذا سحرك [٦] النّسوا
ن، قد خبّرنني خبرك
/ غنّى فيها [٧] ابن سريج خفيف رمل [٨] بالبنصر عن عمرو، و قال قوم: إنه للغريض. و فيها لمالك خفيف ثقيل عن ابن المكّيّ. و في هذا الشعر ألحان كثيرة، و الشعر فيها على غير هذه القافية، لأنّ هذه الأبيات لعمر من قصيدة رائيّة موصولة [٩] الرّاءات بألف، إلّا أنّ المغنّين غيّروا هذه الأبيات في هذين اللّحنين،
[١] في الأصول التي بأيدينا: «تربتها». و التصويب عن «الديوان».
[٢] نأخذ عليك العهد و الميثاق أن تلقانا بعد افتراقنا.
[٣] في «ديوانه»، ت: «شائعنا» أي متعقبنا و ملازمنا.
[٤] أي نحسب الأيام و الليالي في انتظاره. و في ت: «يعدّ لكم» و في أ، م، ء: «نعدّ لكم».
[٥] كذا في ت، ح، ر. و في سائر النسخ: «يقاطعنا».
[٦] كذا في ح، ر، س. و في سائر النسخ: «خدعك».
[٧] في ح، ر، ب، س: «فيه»، و الضمير عائد على الشعر أو الصوت، و هو في «فيها» عائد على الأبيات.
[٨] كذا في ب، ح، ر. و في سائر النسخ؛ «خفيف ثقيل».
[٩] كذا في ت. و في سائر النسخ: «مردفة». و حرف الوصل في اصطلاح علماء العروض هو الذي يقع بعد الرويّ، و هو على ضربين:
أحدهما ما كان بعده خروج (و هي الألف التي بعد الصلة في القافية) كقوله:
عفت الديار محلها فمقامها
و الثاني ألّا يكون بعده خروج، كقوله: