الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٠ - عود إلى خلق عمر
و
قمن و قلن لو انّ النها
ر مدّ له اللّيل فاستأخرا
قضينا به بعض أشجاننا [١]
و كان الحديث به أجدرا
/ ذكر ابن المكيّ أنّ الغناء في الخمسة الأبيات الأولى لابن سريج ثاني ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر، و ذكر الهشاميّ أنّ هذا اللحن للغريض، و أنّ لحن ابن سريج رمل بالوسطى. قال: و لدحمان فيه أيضا ثاني ثقيل آخر بالوسطى. و فيها لابن الهربذ خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى. و قال حبش: فيها لمعبد خفيف ثقيل بالوسطى.
عمرو ابن أبي عتيق
أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني أبو العبّاس المدينيّ [٢] قال أخبرنا ابن عائشة قال:
حضر ابن أبي عتيق عمر بن أبي ربيعة و هو ينشد قوله:
و من كان محزونا بإهراق عبرة
و هي غربها [٣] فليأتنا نبكه غدا
نعنه على الإثكال إن كان ثاكلا
و إن كان [٤] محروبا و إن كان مقصدا [٥]
قال: فلمّا أصبح ابن أبي عتيق أخذ معه خالدا الخرّيت و قال له: قم بنا إلى عمر. فمضيا [٦] إليه، فقال له ابن أبي عتيق: قد جئناك لموعدك. قال: و أيّ موعد بيننا؟ قال: قولك: «فليأتنا نبكه غدا». قد جئناك، و اللّه لا نبرح أو تبكي إن كنت صادقا في قولك، أو ننصرف على أنك غير/ صادق. ثم مضى و تركه. قال ابن عائشة: خالد الخرّيت هو خالد بن عبد اللّه القسري.
عود إلى خلق عمر
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا دماذ [٧] عن الهيثم بن عديّ عن عبد اللّه [٨] بن عيّاش الهمدانيّ قال:
[١] في «ديوانه»:
لقينا به بعض ما نشتهي
[٢] كذا في أكثر النسخ المخطوطة. و في ح، ر: «المدنيّ». و في ب، س: «المدائنيّ».
[٣] و هي غربها، يريد: ضعف دمعها. و نبكه هنا نعنه في البكاء، مثل أحلبه، إذا أعانه في الحلب. و لم نجد «أبكاه» بهذا المعنى في «كتب اللغة».
[٤] كذا في «الديوان». و المحروب: من سلب ماله. و في الأصول: «محزونا».
[٥] المقصد: من طعن أو رمي بسهم فلم يخطئ مقاتله.
[٦] في جميع الأصول: «فمضينا».
[٧] في ت: «ذماد». و في ح: «دمارذ». و في م: «دماد». و في أ، ء: «دمار». و في ر: «حماد» و لعلها محرّقة عن «دماذ» و لم نعثر على ضبطه. و قد ورد ذكره في «الأمالي» الطبعة الأميرية ج ٣ ص ١٨ و ١٠٨ و ١٨٩، و ضبط في الصفحة الأخيرة بالقلم بفتح الدال و الميم، و ذكر فيها أنه رفيع بن سلمة العبدي المعروف بدماذ و ذكر له قصيدة. و ذكره ابن النديم في «الفهرست» طبع أوروبا ص ٥٤ و ضبط هكذا «دمّاد» و ذكر أن كنيته أبو غسان و اسمه رفيع بن سلمة بن مسلم بن رفيع العبدي، روى عن أبي عبيدة و كان يورّق كتبه و أخذ عنه «الأنساب» و «الأخبار» و «المآثر». و ذكره أبو الفرج في «الأغاني» ج ٣ ص ٥٥ و ج ١٢ ص ٣٣ طبعة بولاق، و قال عنه في الأخيرة: إنه من رواة البصرة. و ذكره السيوطي في «بغية الوعاة» ص ٢٤٨ طبع مصر سنة ١٣٢٦ ه، فقال: إنه رفيع بن سلمة المعروف بدماث (هكذا) و لعله محرّف عن دماذ- و نقل أنه كان كاتب أبي عبيدة و أوثق الناس عنه، و منه سمع المازنيّ.
[٨] في م، ء: «عبيد اللّه بن العباس». و في ت: «عبد اللّه بن عباس». و في أ: «عبد اللّه بن العباس».